الشيخ محمد أمين زين الدين
31
كلمة التقوى
صلى الله عليه وآله : إلا أن الروح الأمين نفث في روعي أن لا تموت نفس حتى تستكمل رزقها ، فاتقوا الله عز وجل وأجملوا في الطلب ، ولا يحملنكم استبطاء شئ من الرزق أن تطلبوه بشئ من معصية الله جل وعز ، فإن الله تبارك وتعالى قسم الأرزاق بين خلقه حلالا ولم يقسمها حراما ، فمن اتقى الله عز وجل وصبر آتاه الله رزقه من حله ، ومن هتك حجاب الستر وعجل فأخذه من غير حله قص به من رزقه الحلال وحوسب عليه يوم القيامة . ويستحب للمكتسب والتاجر أن يسوي بين المبتاعين منه في السعر الذي يبيع به السلعة فلا يفرق بين صغير وكبير ، وغني وفقير ، ومماكس وغيره ، والمماكس الذي يجادل البايع في ثمن ما يشتريه ، فلا يفاوت التاجر ما بين العملاء في الثمن الذي يأخذه منهم . ولا بأس في أن يخص أهل التقوى وأهل الفضل فيميزهم في المعاملة معهم على من سواهم . ويستحب له أن يقيل من يطلب الإقالة منه في بيع أو شراء ، فقد روي عن أبي عبد الله عليه السلام : أيما عبد أقال مسلما في بيع أقاله الله عثرته يوم القيامة . ويستحب له أن يأخذ لنفسه ناقصا ويعطي راجحا ، فعن أمير المؤمنين عليه السلام : إن ذلك أعظم للبركة . ويستحب أن يكون سهل البيع والشراء في معاملته مع الناس ، سهل القضاء في ديونه التي عليه للناس سهل الاقتضاء في ديونه التي تكون له عليهم ، فعن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : إن الله تبارك وتعالى يحب العبد يكون سهل البيع ، سهل الشراء ، سهل القضاء ، سهل الاقتضاء . [ المسألة 55 : ] ومن الآداب المكروهة في ذلك أن يمدح البائع السلعة التي يريد بيعها وأن يذم المشتري السلعة التي يريد أن يشتريها . ويكره للانسان الحلف على البيع والشراء ، فعن الإمام أبي الحسن